تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم

260

منتقى الأصول

أدلة القول بالصحيح الأول : تبادر الصحيح من اللفظ وهو علامة الحقيقة . الثاني : صحة سلب اللفظ عن الفاسد بالحمل الشائع الصناعي بنحو الدقة ، مما يكشف عن عدم كونه من افراد الموضوع له الكاشف عن عدم الوضع للأعم والوضع لخصوص الصحيح ، والا لما صح سلبه . الثالث : الروايات الظاهرة في تحقق الوضع للصحيح ، وهي على طائفتين : إحداهما : ما مفادها إثبات بعض الآثار للمسميات ، وهي لا تترتب على غير الصحيحة ، مثل ما ورد من : ( ان الصلاة عمود الدين ) ، أو : ( انها تنهى عن الفحشاء والمنكر ) ، ونحوهما ( 1 ) . والأخرى : ما مفادها نفي الطبيعة والماهية بمجرد انتفاء جزء أو شرط نظير : ( لا صلاة إلا بطهور ) و : ( لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب ) ( 2 ) ، ولو كان الموضوع له لفظ الصلاة هو الأعم لم يلزم انتفاء الطبيعة بانتفاء أحد اجزائها وشرائطها ، إذ لا يلزم بانتفائه إلا انتفاء الصحة وهو لا يلازم انتفاء الطبيعة بعد أن كانت تنطبق على الفاسدة . ودعوى : إرادة نفي الصحة أو الصلاة الصحيحة في هذه الطائفة والصلاة الصحيحة من الطائفة الأولى باعتبار شيوع مثل هذا الاستعمال في نفي الكمال لا الحقيقة أو الصحة ، نظير ما ورد من أنه : ( لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد ) ( 3 ) . .

--> ( 1 ) الكافي 3 / 99 باب النفساء الحديث 4 . ( 2 ) غوالي اللآلي 1 / 196 الحديث 2 . ( 3 ) تهذيب الأحكام 3 / 261 باب 25 فضل المساجد والصلاة فيها ، الحديث 55